الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

234

معجم المحاسن والمساوئ

للصلاة ، وأنفذني في حاجة وقال : إذا عدت فافعل ذلك ليكون معدّا إذا تأهّبت للصلاة » واستلقى عليه السّلام لينام ، وأنسيت ما قال لي ، وكانت ليلة باردة ، فحسست به وقد قام إلى الصلاة ، وذكرت أنّني لم أترك السطل ، فبعدت عن الموضع خوفا من لومه وتألّمت له حيث يشقى بطلب الإناء ، فناداني نداء مغضب ، فقلت : إنا للّه أيش عذري أن أقول نسيت مثل هذا ؟ ولم أجد بدّا من إجابته . فجئت مرعوبا فقال : « يا ويلك ، أما عرفت رسمي أنّنيّ لا أتطهّر إلّا بماء بارد فسخنت لي ماء فتركته في السطل ؟ » فقلت : واللّه يا سيّدي ما تركت السطل ولا الماء ، قال : « الحمد للّه واللّه لا تركنا رخصة ولا رددنا منحة ، الحمد للّه الّذي جعلنا من أهل طاعته ، ووفّقنا للعون على عبادته ، إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : إنّ اللّه يغضب على من لا يقبل رخصه » . ونقله عنه في « البحار » ج 50 ص 126 . 2022 قبول حكم الفقيه الجامع للشرائط تدلّ على وجوب قبول حكمه مقبولة عمر بن حنظلة رواها في الوسائل ج 18 ص 99 : محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن داود بن الحصين ، عن عمر بن حنظلة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا - إلى أن قال - : قال عليه السّلام : « ينظران من كان منكم ممّن روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما ، فإنّى قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم اللّه وعلينا ردّ ، والّرادّ علينا الراد على اللّه ، وهو على حدّ الشرك باللّه » .